إطلاق تطبيق الجوال ليس نهاية عملية التطوير، بل هو المرحلة التي يبدأ فيها التطبيق بالعمل في بيئة حقيقية تضم مستخدمين حقيقيين وأجهزة مختلفة وإصدارات متغيرة من أنظمة التشغيل وخدمات خلفية تتطور باستمرار ومتطلبات عمل جديدة.
ولهذا السبب، تمثل صيانة تطبيقات الجوال جزءًا مهمًا من دورة حياة التطبيق. فحتى التطبيق الذي تم تطويره بصورة جيدة يحتاج إلى متابعة تقنية مستمرة حتى يظل مستقرًا ومتوافقًا وفعالًا ومفيدًا مع مرور الوقت.
يعتمد تطبيق الجوال على أكثر من الكود الموجود على جهاز المستخدم.
فقد يتصل التطبيق بواجهات برمجة التطبيقات API، وقواعد البيانات، وخدمات الدفع، وأنظمة تسجيل الدخول، والخدمات السحابية، أو أنظمة العمل الداخلية للشركة. وأي تغيير في أحد هذه المكونات يمكن أن يؤثر في طريقة عمل التطبيق.
كما تستمر أنظمة التشغيل في التطور، وقد تتضمن الإصدارات الجديدة من أندرويد وiOS تغييرات تتطلب مراجعة طريقة عمل التطبيق أو الأذونات أو الواجهات أو مستوى التوافق.
وتساعد الصيانة الدورية على اكتشاف هذه التغييرات والتعامل معها قبل أن تتحول إلى مشكلات كبيرة بالنسبة للمستخدمين.
عند الحديث عن صيانة تطبيقات الجوال، يعتقد البعض أن المقصود هو إصلاح الأخطاء البرمجية فقط.
إصلاح الأخطاء مهم بالتأكيد، لكن الصيانة تشمل عادةً مجموعة أوسع من الأنشطة، مثل:
فالهدف ليس مجرد إبقاء التطبيق يعمل، وإنما الحفاظ على فائدته مع تغير البيئة التقنية واحتياجات العمل.
تعتمد العديد من تطبيقات الجوال على واجهات API لتبادل البيانات مع الأنظمة الخلفية.
فقد يستخدم التطبيق واجهة برمجية للحصول على بيانات المنتجات أو العملاء أو الطلبات أو المواعيد أو الخدمات.
إذا تغيرت بنية API أو طريقة المصادقة أو المعاملات المطلوبة أو شكل البيانات التي يتم إرجاعها، فقد يحتاج تطبيق الجوال إلى تحديث حتى يستمر في العمل بصورة صحيحة.
ويزداد هذا الأمر أهمية في التطبيقات المرتبطة بأنظمة الأعمال مثل أنظمة ERP وCRM.
وقد عملت XApps على تطبيقات جوال متكاملة مع أنظمة إدارة الأعمال وإدارة العملاء، ومن أمثلتها تطبيق أندرويد للفنيين في شركة Electrolux، حيث تم ربط التطبيق مع نظام ERP ونظام CRM الخاص بالشركة.
وهذا النوع من التكامل يوضح أن صيانة تطبيق الجوال لا يمكن فصلها بشكل كامل عن الأنظمة التي يعتمد عليها.
يتغير عالم تطبيقات الجوال باستمرار.
فالأجهزة الجديدة قد تأتي بأحجام شاشات مختلفة أو إمكانات عتادية جديدة أو إصدارات مختلفة من أنظمة التشغيل، كما يمكن أن تتغير بعض سلوكيات النظام.
ولهذا قد يحتاج التطبيق الذي كان يعمل بصورة صحيحة عند إطلاقه إلى بعض التعديلات مع مرور الوقت.
وقد تشمل عملية الصيانة اختبار التوافق وإجراء التحديثات اللازمة للتأكد من استمرار الوظائف الأساسية في العمل بالشكل المتوقع.
ويصبح ذلك أكثر أهمية في التطبيقات المصممة للعمل لعدة سنوات، وليس فقط للمشروعات قصيرة المدى.
أداء التطبيق ليس بالضرورة ثابتًا بعد إطلاقه.
فعندما يزداد عدد المستخدمين، قد تكبر قواعد البيانات، وتزداد طلبات API، وقد تصبح بعض العمليات أبطأ مما كانت عليه في البداية.
وفي هذه الحالة يحتاج فريق التطوير إلى تحديد مصدر المشكلة، وهل ترتبط بتطبيق الجوال أو بالخدمات الخلفية أو بالاتصال بالشبكة أو بعمليات قاعدة البيانات أو بمكون آخر من مكونات النظام.
لذلك قد تتضمن صيانة الأداء مراجعة التطبيق نفسه إلى جانب الأنظمة المتصلة به.
توفر مرحلة ما بعد الإطلاق فرصة مهمة لفهم الطريقة التي يستخدم بها الأشخاص التطبيق فعليًا.
فقد تبدو إحدى الخصائص بسيطة أثناء مرحلة التطوير، لكنها تسبب بعض الصعوبة للمستخدمين عند الاستخدام الحقيقي. وقد تصبح خاصية أخرى أكثر أهمية مما كان متوقعًا في البداية.
ولهذا لا ينبغي دائمًا اعتبار المتطلبات الأولى ثابتة بشكل نهائي. بل يمكن الاستفادة من الاستخدام الفعلي وملاحظات العملاء لتحديد التحسينات العملية.
وبذلك تصبح الصيانة جزءًا مستمرًا من تطوير المنتج، وليست مجرد استجابة لحالات الطوارئ والمشكلات التقنية.
ليست كل التغييرات بحاجة إلى إصدار كبير وجديد من التطبيق.
فبعض التحديثات قد تكون عبارة عن إصلاحات بسيطة أو تحسينات للتوافق، بينما قد تتضمن تحديثات أخرى خصائص جديدة أو تغييرات كبيرة في طريقة عمل التطبيق.
ويمكن تقسيم أعمال الصيانة بصورة عملية إلى:
الصيانة التصحيحية — إصلاح المشكلات بعد اكتشافها.
الصيانة التكيفية — تعديل التطبيق نتيجة تغير البيئة التقنية المحيطة به.
الصيانة التحسينية — تطوير الخصائص الموجودة وتحسين سهولة الاستخدام أو الأداء.
الصيانة الوقائية — إجراء تحسينات تقنية تقلل احتمالية ظهور مشكلات مستقبلية.
يساعد هذا التصنيف الشركات على التخطيط للصيانة بدلًا من التعامل مع كل مشكلة باعتبارها حالة طارئة غير متوقعة.
قد يصبح تطبيق الجوال جزءًا من العمليات اليومية للشركة. وفي هذه الحالة يمكن أن تؤثر مشكلة في التطبيق على الموظفين أو العملاء أو المبيعات أو تقديم الخدمات أو سير العمل الداخلي.
ولهذا من المهم التفكير في الدعم والصيانة طويلة المدى منذ مرحلة التخطيط للمشروع.
فالتطبيق القابل للصيانة يجب أن يكون مصممًا بحيث تصبح التغييرات المستقبلية أسهل، بدلًا من تحويل كل تحديث إلى عملية إعادة تطوير كاملة.
تعمل XApps في مجال التحول الرقمي منذ عام 2009، وقد نفذت أكثر من 200 مشروع في مجالات مختلفة، مع خبرات تشمل تطبيقات الجوال وأنظمة الأعمال والتجارة الإلكترونية ومشروعات التحول الرقمي لجهات ومؤسسات من بينها وزارة العدل المصرية، ودار الإفتاء المصرية، والسويدي، والمقاولون العرب، وزانوسي، وكيا موتورز، ورينو مصر، والعبد، وUNDP، ومجموعة مغربي، وفرجالة، وجمعية رسالة.
الهدف من صيانة تطبيقات الجوال ليس فقط إصلاح التطبيق عندما تظهر مشكلة.
إنما يتعلق الأمر بالحفاظ على استقرار منظومة التطبيق بالكامل مع تطور التكنولوجيا ومتطلبات العمل واحتياجات المستخدمين والأنظمة المرتبطة به.
فالتطبيق الذي يحصل على الصيانة المناسبة يمكنه الاستمرار في العمل بصورة متوافقة وفعالة وملائمة حتى بعد مرور سنوات على إطلاقه.
ولهذا يجب النظر إلى الصيانة باعتبارها جزءًا من دورة حياة تطبيق الجوال منذ البداية، وليس نشاطًا يبدأ فقط بعد ظهور أول مشكلة.
XApps Solutions