لا يبدأ تطوير تطبيق جوال بكتابة الأكواد البرمجية. قبل بدء التطوير توجد مرحلة أكثر أهمية، وهي فهم المشكلة التي يواجهها النشاط أو المؤسسة، وتحديد المتطلبات، ثم تحويلها إلى حل رقمي عملي.
وبالنسبة لشركات البرمجيات التي تعمل مع مؤسسات ومجالات مختلفة، يمكن أن يكون لهذه المرحلة تأثير كبير على المنتج النهائي. فقد يكون التطبيق مبنيًا بطريقة تقنية جيدة، لكنه لا يحقق الهدف المطلوب إذا لم يتم فهم متطلبات العمل الأساسية بشكل صحيح.
الخطوة الأولى هي فهم ما تحتاج إليه المؤسسة فعليًا.
قد يبدو أحد المتطلبات بسيطًا، مثل إتاحة طلب خدمة من خلال تطبيق جوال، لكن العملية الحقيقية قد تتضمن مستخدمين مختلفين، وخطوات للموافقة، وأنظمة قائمة، وإشعارات، وبيانات، وصلاحيات، وقواعد تشغيل.
لذلك يجب أن يبدأ تطوير التطبيق بأسئلة مثل:
الإجابات عن هذه الأسئلة تشكل أساس عملية التطوير.
لا تكون متطلبات العمل مكتوبة دائمًا بلغة تقنية.
وهنا يأتي دور فريق التطوير في تحويل هذه المتطلبات إلى وظائف، ومسارات استخدام، وشاشات، ومتطلبات للبيانات، وطريقة واضحة لسلوك النظام.
فعلى سبيل المثال، قد يبدو متطلب مثل “يستطيع المستخدم متابعة طلبه” بسيطًا، لكنه قد يحتاج إلى:
الهدف ليس إضافة أكبر عدد ممكن من الوظائف، وإنما التأكد من أن كل وظيفة لها هدف واضح داخل العملية.
بعد فهم مسارات العمل الرئيسية، يجب تحويلها إلى تجربة يستطيع المستخدم التعامل معها بسهولة.
تجربة المستخدم لا تتعلق بالمظهر فقط، بل تشمل أيضًا تقليل الخطوات غير الضرورية، وعرض المعلومات بوضوح، وجعل مسار استخدام التطبيق مفهومًا.
ويصبح ذلك أكثر أهمية عندما يخدم التطبيق أكثر من نوع من المستخدمين. فقد يتعامل الموظفون والعملاء والمديرون ومقدمو الخدمات مع النظام نفسه بطرق مختلفة.
بعد وضوح متطلبات العمل وتجربة المستخدم، يستطيع الفريق التقني تحديد الطريقة المناسبة لبناء التطبيق.
وقد يشمل ذلك قرارات مرتبطة بـ:
ويعتمد الحل التقني المناسب على متطلبات المشروع الفعلية، وليس على استخدام تقنية واحدة لجميع التطبيقات.
الكثير من تطبيقات الأعمال لا تعمل بشكل مستقل.
قد تمتلك المؤسسة بالفعل قواعد بيانات أو أنظمة داخلية أو مواقع إلكترونية أو واجهات API أو برامج أخرى. ولذلك قد يحتاج التطبيق الجديد إلى تبادل البيانات مع أجزاء من هذه البيئة الحالية.
ولهذا فإن فهم عملية العمل قبل التطوير أمر مهم؛ فالتطبيق يجب أن يكون جزءًا من سير العمل داخل المؤسسة، وليس نظامًا منفصلًا عن بقية البيئة.
بعد تحديد المتطلبات ومسارات العمل وتجربة المستخدم والبنية التقنية، يمكن أن تبدأ عملية التطوير.
لكن العملية لا تنتهي عند إنتاج أول نسخة تعمل من التطبيق.
يجب اختبار التطبيق للتأكد من أنه يعمل وفق المتطلبات المحددة وأن مسارات الاستخدام الأساسية تعمل بالشكل المطلوب.
وقد تشمل الاختبارات، وفقًا لطبيعة المشروع، الوظائف والتكاملات والأجهزة المختلفة ومسارات الاستخدام وغيرها من المتطلبات الخاصة بالمشروع.
يجب النظر إلى التطبيق بعد الإطلاق أيضًا.
فمتطلبات العمل يمكن أن تتغير، وقد تظهر وظائف جديدة، كما يمكن أن تتطور الإجراءات الحالية أو يقدم المستخدمون ملاحظات تؤدي إلى تحسينات.
لذلك من المهم أن تراعي عملية التطوير قابلية الصيانة والتغيير مستقبلًا، بدل التركيز فقط على الإصدار الأول.
الفرق بين فكرة تطبيق نظرية ومشروع إنتاج فعلي يظهر غالبًا في فهم البيئة التي سيُستخدم فيها البرنامج.
عملت XApps في مجال التحول الرقمي منذ عام 2009، ونفذت أكثر من 200 مشروع في بيئات مختلفة للأعمال والمؤسسات، من بينها مشروعات مرتبطة بوزارة العدل المصرية، ودار الإفتاء المصرية، والسويدي، والمقاولون العرب، وزانوسي، وكيا موتورز، ورينو مصر، والعبد، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، والمغربي، وفرجالة، وجمعية رسالة.
وتوفر هذه الخبرة منظورًا عمليًا لجزء مهم من تطوير البرمجيات: التطبيق ليس مجرد مجموعة من الشاشات والوظائف، بل هو جزء من عملية عمل أكبر.
يبدأ التطبيق الجوال الجاهز للإطلاق قبل كتابة أول سطر من الأكواد بوقت طويل.
فهم متطلبات العمل، وتحليل مسارات الاستخدام، وتحديد تجربة المستخدم، والتخطيط للحل التقني، والتكامل مع الأنظمة الحالية، والاختبار، والاستعداد للتغييرات المستقبلية؛ كلها أجزاء مترابطة من عملية تطوير التطبيق.
وبالنسبة للمؤسسات التي تخطط لبناء تطبيق جوال جديد، فإن جودة التخطيط في المراحل الأولى قد تكون بنفس أهمية التقنية المستخدمة في مرحلة التطوير.
XApps Solutions
https://www.xapps.co/