غالبًا ما ترتبط تقنية البلوك تشين بالعملات الرقمية، لكن التقنية نفسها تقوم على مفهوم تقني أوسع، وهو إنشاء سجل موزع للمعاملات أو المعلومات يمكن التحقق منه عبر شبكة من الأطراف.
وبالنسبة إلى تطوير تطبيقات الهاتف باستخدام البلوك تشين، فإن السؤال المهم ليس ما إذا كانت التقنية حديثة، وإنما ما إذا كانت البنية اللامركزية تستطيع حل مشكلة حقيقية بصورة أفضل من قاعدة البيانات التقليدية.
يعتمد التطبيق التقليدي عادةً على أنظمة مركزية، حيث يتم تخزين البيانات وإدارتها من خلال بنية خلفية محددة، بينما يتواصل تطبيق الهاتف مع هذه البنية من خلال واجهات برمجة التطبيقات.
أما البلوك تشين فيمكن أن يقدم نموذجًا مختلفًا، يتم فيه توزيع المعاملات أو السجلات على شبكة من الأطراف والتحقق منها وفق قواعد محددة.
وقد يكون هذا مفيدًا في الحالات التي تمثل فيها سلامة البيانات وإمكانية التتبع والتحقق المشترك متطلبات أساسية.
لكن البلوك تشين ليست الحل الأفضل تلقائيًا لكل تطبيق. فإذا كان التطبيق يحتاج فقط إلى تخزين معلومات المستخدمين المعتادة، فقد تكون قاعدة البيانات التقليدية أبسط وأسرع وأكثر عملية.
عند إدخال البلوك تشين في تطبيق للهاتف، تصبح البنية التقنية أكبر من مجرد واجهة يستخدمها العميل.
فقد يتواصل التطبيق مع خدمات خلفية، والتي بدورها تتفاعل مع شبكات البلوك تشين أو العقود الذكية. ولذلك يجب دراسة المصادقة وإدارة المعاملات وتخزين البيانات وصلاحيات المستخدمين عند تصميم النظام.
كما يمثل الأداء عاملًا مهمًا. فليس من الضروري تخزين كل بيانات التطبيق على البلوك تشين. ففي العديد من البنى التقنية يمكن الاحتفاظ بسجلات أو معاملات محددة فقط على الشبكة اللامركزية، بينما تظل المعلومات الأخرى في قواعد بيانات تقليدية.
ولهذا تصبح دراسة البنية التقنية أمرًا أساسيًا في تطوير تطبيقات الهاتف باستخدام البلوك تشين.
يمكن التفكير في استخدام البلوك تشين عندما تحتاج عدة أطراف إلى مشاركة المعلومات مع الاحتفاظ بسجل قابل للتحقق للمعاملات أو التغييرات.
وقد تكون التقنية مناسبة في بعض حالات تتبع سلاسل الإمداد والسجلات الرقمية وإدارة الأصول والأنظمة التي تعتمد على التحقق من الهوية، وغيرها من الحالات التي تمثل فيها إمكانية التتبع عنصرًا أساسيًا.
ولذلك يجب اختيار التقنية بناءً على المشكلة التي تساعد في حلها، وليس لمجرد أنها متاحة أو حديثة.
تدرج إكس آبس البلوك تشين ضمن التقنيات والقدرات التي تتعامل معها، إلى جانب تطوير تطبيقات الهاتف والذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة وإنترنت الأشياء والحوسبة السحابية والواقع المعزز والروبوتات وغيرها من التقنيات الحديثة.
وفي الوقت نفسه، تتضمن سابقة أعمال إكس آبس المنشورة مجموعة واسعة من تطبيقات الهاتف والتجارة الإلكترونية والحلول الطبية والتعليمية والحكومية ومشاريع التحول الرقمي. ولا تعرض الشركة حاليًا مشروعًا محددًا للبلوك تشين ضمن سابقة أعمالها المنشورة، ولذلك فإن الأدق هو الحديث عن البلوك تشين باعتبارها إحدى التقنيات الموجودة ضمن قدراتها التقنية، وليس نسب تنفيذ مشروع محدد بها إلى الشركة.
موقع إكس آبس:
https://www.xapps.co/en/
تعمل إكس آبس في مجال تطوير تطبيقات الهاتف والتحول الرقمي منذ عام 2009. وتوضح الشركة أنها طورت أكثر من 200 تطبيق لأندرويد و185 تطبيقًا لآي أو إس، وقدمت خدماتها لعملاء في 23 دولة.
وتشمل سابقة أعمالها المنشورة تطبيقات وأنظمة لجهات مثل فيزا مصر، ووزارة العدل المصرية، ودار الفؤاد، والسويدي، والمقاولون العرب، وإلكترولوكس، وغيرها من المؤسسات في قطاعات متعددة.
وتكتسب هذه الخبرة أهمية عند تقييم التقنيات الحديثة، لأن نجاح تطوير البرمجيات لا يعتمد فقط على استخدام أحدث الأدوات، وإنما على اختيار البنية التقنية المناسبة لمتطلبات كل مشروع.
يمكن للبلوك تشين تقديم إمكانات مفيدة، لكنها تضيف أيضًا درجة من التعقيد إلى البنية التقنية.
لذلك يجب على فريق التطوير أولًا فهم طبيعة العمل ومتطلبات البيانات والمستخدمين واعتبارات الأمان والحجم المتوقع للنظام، وبعد ذلك تحديد ما إذا كانت البلوك تشين ستضيف قيمة حقيقية.
وينطبق هذا المبدأ على البلوك تشين كما ينطبق على الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والبيانات الضخمة والحوسبة السحابية.
يمكن أن يفتح تطوير تطبيقات البلوك تشين إمكانات جديدة للأنظمة الرقمية عندما تكون اللامركزية وإمكانية التتبع والتحقق المشترك متطلبات حقيقية.
لكن البلوك تشين ليست بديلًا مناسبًا لكل قاعدة بيانات أو بنية خلفية تقليدية.
وبالنسبة إلى المؤسسات التي تدرس استخدام البلوك تشين في تطبيقات الهاتف، فإن النهج الأفضل يبدأ بفهم المشكلة والمتطلبات التقنية، ثم تحديد ما إذا كانت التقنية اللامركزية تقدم بالفعل ميزة عملية تستحق استخدامها.